السيد عبد الله الشبر
66
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي * ومالي وما أصبحت في الأرض أملك أبا حسن إني بفضلك عارف * وإني بحبل من هواك ممسك وأنت وصي المصطفى وابن عمه * وإنا نعادي مبغضيك ونترك مواليك ناج مؤمن بين الهدى * وغاليك معروف الضلالة مشرك ولاح لحاني في علي وحزبه * فقلت لحاك اللّه إنك أعفك ومعنى أعفك : أحمق « 1 » . وفي تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً « 2 » قال : إذا حضر المؤمن الوفاة نادى مناد من عند اللّه يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية بولاء علي مرضية بالثواب فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي فلا يكون له همة إلا اللحوق بالنداء « 3 » . وفي الخصال في حديث الأربعمائة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : تمسكوا بما أمركم اللّه به . فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحب إلا أن يحضره رسول اللّه وما عند اللّه خير وأبقى ، وتأتيه البشارة من اللّه عز وجل ، فتقر عينه ويحب لقاء اللّه « 4 » . وفي محاسن البرقي بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : ما بين من وصف هذا الأمر وبين أن يغتبط ويرى ما تقر به عينه إلّا أن تبلغ نفسه هذه ، فيقال : أما ما كنت ترجو فقد قدمت عليه ، وأما ما كنت تتخوف فقد أمنت منه ، وإن أمامك لإمام صدق أقدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلي والحسن والحسين عليهم السّلام « 5 » .
--> ( 1 ) أمالي الطوسي ص 31 ، وقوله لحاني أي لامني ولحاك اللّه أي قبحك اللّه ولعنك . ( 2 ) الفجر : 27 - 28 . ( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 419 في تفسيره لسورة الفجر . ( 4 ) الخصال ج 2 ص 614 . ( 5 ) المحاسن ج 1 ص 174 .